تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - المقدّمة الاولى
بضميمة أنّ وقت صلاة الليل بعد الانتصاف، وعدم مشروعيّتها قبله إلّا لعذر؛ فإنّ ملاحظتهما تقضي بأنّه قبل الانتصاف يكون وقت البدل، وبعده الذي يشرع الإتيان بالمبدل لا يكون إلّاظرف المبدل، ولا مجال مع التمكّن من الإتيان بالمبدل، له كما لا يخفى.
والذي يسّهل الخطب ما عرفت من وضوح المسألة بلحاظ فتاوى الأصحاب، ولا حاجة إلى إقامة الدليل.
الجهة الرابعة: في أنّه هل يعتبر في نافلة العشاء- التي يؤتى بها بعدها- البعديّة العرفيّة المتّصلة، كما يظهر من بعض المتأخّرين [١]، حيث اعتبر عدم الفصل المفرط بين فريضة العشاء ونافلتها، فلا يشرع الإتيان بها قريباً من نصف الليل مع الإتيان بالفريضة في أوّله، أو لا يعتبر ذلك؟
ربما يستدلّ [٢] للأوّل بأنّ المنساق من الأدلّة [٣] الدالّة على البعديّة، هي البعديّة المتّصلة العرفيّة.
وقد اورد عليه [٤] بأنّ الظاهر كون البعديّة في نافلة العشاء في مقابل القبليّة في نافلة الظهرين، فالمراد أنّ نافلة العشاء لابدّ أن يؤتى بها بعد العشاء لا قبل الفريضة، كما في نافلة الظهرين.
والجواب عنه:- مضافاً إلى منع الاستظهار- الروايات الواردة في نافلة
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٣٢، جواهر الكلام ٧: ٣٠٩، مصباح الفقيه ٩: ٢٥١.
[٢] كما في جواهر الكلام ٧: ٣٠٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢، ٣، ٦ و ٩ وغيرها.
[٤] نهاية التقرير ١: ١٩٥- ١٩٦.