تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - وقت نافلة الظهرين
إن قلت: يمكن استفادة التوقيت من قوله عليه السلام في الذيل: «لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ...»؛ نظراً إلى ظهوره- كما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري في كتابه في الصلاة [١]- في وجوب ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعاً، وهذا لا يتحقّق إلّامع خروج وقتها بعده.
قلت: لا ينحصر وجه ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعاً في خروج وقتها بذلك، بل يمكن أن يكون من جهة أفضليّة إدراك الفريضة في أوّل الوقت بالنسبة إلى الإتيان بالنافلة، فالإتيان بها يكون مزاحماً لإدراك الفريضة في وقت فضيلتها.
وبعبارة اخرى: كان التقدّم قبل بلوغه ذراعاً للنافلة، وبعده للفريضة، وحيث إنّ المفهوم قد صرّح به وفرّع بالفاء التفريعيّة، فاللّازم ملاحظته، ولا يستفاد منه إلّاالبدأة بالفريضة وترك النافلة لو لم نقل بأنّ التعبير بالبدأة بنفسه ظاهر في بقاء مشروعيّة النافلة بالكيفيّة التي كانت مشروعة قبل الذراع، غاية الأمر تبادل مورد المتقدّم والمتأخّر، وصيرورة الفريضة المتأخّرة متقدّمة حينئذٍ.
هذا كلّه على تقدير حفظ الظهور في وجوب الابتداء بالفريضة بعد الذراع، ومن الممكن أن يكون المراد هو استحباب ذلك، ولا محيص عنه لو قام دليل على جواز الإتيان بالنافلة قبل الفريضة بعد الذراع أيضاً.
وعلى أيّ فالرواية ليس لها ظهور في مرام المشهور؛ أي التوقيت.
[١] كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١٨.