تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - أوقات الفرائض
حين نوّر الصبح، فأمره فصلّى الصبح، ثمّ قال: ما بينهما وقت [١].
ومنها: غير ذلك ممّا يظهر للمتتبّع.
أقول: ولا محيص عن حمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة؛ لأنّ الأخذ بإطلاقها والحكم بكونه آخر الوقت للمختار والمضطرّ لا يجتمع مع الآية الشريفة الدالّة على الامتداد إلى الانتصاف، كما أنّ حملها على بيان وقت المختار موجب لحمل الآية على مورد الاضطرار، وهو لا يصحّ.
فكيف يمكن حمل الآية الدالّة على تشريع الصلاة وبيان مواقيتها على كون محطّ النظر فيها هي صورة الاضطرار؟ فينحصر الطريق بحمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة، ولا تنافي الآية حينئذٍ، لظهورها في آخر وقت الإجزاء.
وأمّا الأخبار الدالّة على الامتداد إلى الفجر، المتقدّمة [٢] في آخر وقت المغرب، فإن أريد استفادة الإطلاق منها- إمّا بدعوى دلالة بعضها عليه، وإمّا بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن مواردها؛ وهي النائم والناسي والحائض- فهو لا يجتمع مع الآية الدالّة على أنّ آخر وقت العشاء هو الانتصاف، ولا يمكن حمل الآية على بيان وقت الفضيلة. نعم، لو كان في مقابلها أخبار الانتصاف فقط لأمكن ذلك.
وإن اريد استفادة جواز التأخير بالإضافة إلى خصوص مواردها، أو أعمّ
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٢ ح ١٠٠١، الاستبصار ١: ٢٥٧ ح ٩٢٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٥.
[٢] في ص ١٩٧- ٢٠٠.