تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - أوقات الفرائض
ولا من النهار [١]:
إحداهما: رواية أبي هاشم الخادم قال: قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام: لِمَ جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال:
لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، فجعل اللَّه لكلّ ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة [٢].
ثانيتهما: رواية عمر بن أبان الثقفي قال: سأل النصرانيّ الشامي الباقر عليه السلام عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار أيّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر عليه السلام: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال النصراني: إذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أيّ الساعات هي؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: من ساعات الجنّة، وفيها تفيق مرضانا، فقال النصراني:
أصبت [٣].
أقول: مع أنّ الروايتين لا تنافيان ما نحن بصدده من كون منتهى الليل طلوع الفجر، بل تدلّان عليه، يرد عليهما- مضافاً إلى ضعف السّند-: أنّ الرواية الاولى مضطربة ومجملة؛ لدلالتها على كون مجموع الفريضة والسنّة خمسين لا يزاد فيها ولا ينقص منها أمراً مسلّماً لا ارتياب فيه، مع أنّها في مقام
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٧٢- ٢٧٣.
[٢] علل الشرائع: ٣٢٧ ب ٢٣، الخصال: ٤٨٨ ح ٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٥٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٠.
[٣] تفسير القمّي ١: ٩٨، وعنه مستدرك الوسائل ٣: ١٦٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٩ ح ٣٢٧٨.