تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - المقدّمة الاولى
قلت: متى كان يقوم؟ قال: بعد ثلث الليل. قال الكليني: وفي حديث آخر:
بعد نصف الليل [١].
ومن المعلوم أنّ الرواية بلحاظ اشتمالها على قوله عليه السلام: «لقد كان لكم ...» تنفي احتمال اختصاص هذه الكيفيّة بالنبيّ صلى الله عليه و آله، ولا مانع من الالتزام بذلك؛ بمعنى أنّ أفضل الكيفيّات هو التفريق بالنحو المذكور في الرواية، ولا ينافي ذلك ما ذكرنا [٢] من أنّ وقت فضيلتها هو السحر، وأفضل منه هو آخر الليل، الذي هو القريب من الفجر؛ فإنّ ذلك إنّما هو في مورد الجمع بين الركعات؛ بمعنى أنّه إذا أراد الجمع والإتيان بها دفعة واحدة، فالترتيب في الفضيلة ما ذكر.
وأمّا إذا أراد التفريق، فالترتيب إنّما هو بالنحو المذكور في الرواية، وهو بهذا النحو أفضل من الجمع مع رعاية الفضيلة بمراتبها، كما لايخفى.
[١] الكافي ٣: ٤٤٥ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٧٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٣ ح ٢ و ٣.
[٢] في ص ٧٩.