تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - أوقات الفرائض
اختلاف الوقتين بالفضيلة والإجزاء. وأمّا مبدأ وقت الفضيلة فهو الغروب؛ لما يدلّ على أنّ أوّل الوقت أفضله [١]، وعلى ما ذكرنا فلا حاجة إلى دليل خاصّ لبيان وقت الفضيلة أوّلًا وآخراً.
وأمّا العشاء، فوقت فضيلتها من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، ولابدّ في إثبات ذلك من وجود دليل خاصّ؛ لأنّك عرفت [٢] أنّ الروايات الواردة فيها- الدالّة على دخول وقتها بذهاب الشفق- وإن كان يمكن حملها على بيان أوّل وقت الفضيلة، إلّاأنّ اشتمالها على بعض الخصوصيّات يوجب حملها على التقيّة، مع أنّها خالية عن التعرّض لبيان المنتهى. وعليه: فالدليل على ذلك جملة من الروايات:
منها: موثّقة ذريح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأعلمه مواقيت الصلاة، فقال: صلِّ الفجر حين ينشقّ الفجر، وصلِّ الاولى إذا زالت الشمس، وصلِّ العصر بعيدها، وصلِّ المغرب إذا سقط القرص، وصلِّ العتمة إذا غاب الشفق، ثمّ أتاه من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثمّ قال: ما بين هذين الوقتين وقت، الحديث [٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ١١٨- ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣.
[٢] في ص ٢٢٤- ٢٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٣ ح ١٠٠٤، الاستبصار ١: ٢٥٨ ح ٩٢٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٨.