تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - تقديم اللّاحقة على السابقة
العصر، الحديث [١].
هذا، ولكن إعراض المشهور عن الروايتين، والفتوى بخلافهما مع كونهما بمرئى ومسمع منهم، خصوصاً مع الفتوى على طبق سائر فقرات الرواية الاولى، بل هذه الفقرة بالإضافة إلى التذكّر في الأثناء، يوجب الوهن فيهما ويسقطهما عن الحجّية، كما قد حقّق في محلّه [٢].
وأمّا التقديم كذلك في الوقت المختصّ، بحيث وقع تمام الصلاة اللّاحقة في الوقت المختصّ بالسابقة، وبعبارة اخرى: صار جميع أجزاء الوقت المختصّ بها ظرفاً لتمام اللّاحقة أو بعضها، فالظاهر أنّه يوجب البطلان، بناءً على ما ذكرنا [٣] في معنى اختصاص الوقت؛ من أنّ مرجعه إلى بطلان الشريكة إذا وقعت فيه مع عدم أداء صاحبتها، كما هو المفروض من عدم الإتيان بالسابقة بعد.
نعم، بناءً على القول برجوع الاختصاص إلى اعتبار الترتيب، وأنّه لا معنى للاختصاص غيره، فاللّازم الحكم بالصحّة؛ لاقتضاء حديث «لا تعاد» [٤] اختصاص شرطيّة الترتيب بحال الذكر، ولكن قد عرفت بطلان هذا المبنى فراجع [٥].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩ ح ١٠٧٤، الاستبصار ١: ٢٨٧ ح ١٠٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٤.
[٢] تقدّم في ص ٢٥.
[٣] في ص ١٥٤.
[٤] تقدّم في ص ١٥٥ و ٢٩١.
[٥] في ص ١٥٤.