تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - اعتبار العلم بدخول الوقت
في مقام الجواب لو لم يكن حكماً واقعياً يلزم الإغراء بالجهل، ووقوع السائل في خلاف الحكم الواقعي بلا وجه، فالظاهر كون الجواب مسوقاً لبيان الحكم الواقعي.
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى الفجر في يوم غيم أو في بيت، وأذّن المؤذِّن، وقعد وأطال الجلوس حتّى شكّ، فلم يدر هل طلع الفجر أم لا، فظنّ أنّ المؤذِّن لا يؤذِّن حتّى يطلع الفجر؟ قال: أجزأه أذانهم (أذانه) [١].
والظاهر بملاحظة طروّ الشكّ ثمّ الظنّ بعد الصلاة والجلوس الطويل، أنّ صلاته عقيب الأذان كانت لأجل حصول العلم له من ناحية الأذان. وعليه:
فلا تكون الرواية من روايات المقام.
ومرسلة الصدوق قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في حديث: المؤذِّن له من كلّ من يصلّي بصوته حسنة [٢].
ولا إطلاق لها من جهة جواز الاعتماد على أذانه والصلاة بصوته؛ لأنّها في مقام بيان مطلب آخر؛ وهو ثبوت الحسنة للمؤذِّن من كلّ من يصلّي بصلاته، كما لايخفى.
ومرسلته الاخرى قال: قال الصادق عليه السلام في المؤذِّنين: إنّهم الامناء [٣].
[١] قرب الإسناد: ١٨٢ ح ٦٧٤، مسائل عليّ بن جعفر: ٢٣١ ح ٥٣٤، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٤.
[٢] الفقيه ١: ١٨٥ ح ٨٨٢، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٥.
[٣] الفقيه ١: ١٨٩ ح ٨٩٨، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٦.