تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - التطوّع في وقت الفريضة
والظاهر أنّه أخذه من الشهيد الأوّل؛ وإن كان ظاهر الحدائق [١] أنّ المتأخّرين إنّما أخذوه من الشهيد الثاني، وهو أوّل من نقل هذه الرواية، ولكنّ الأمر ليس كذلك.
واورد على سندها بأنّه لم يصل إلينا طريقها، فهي في حكم المرسلة وإن وصفها هو قدس سره بالصحّة، لكنّه يمكن أن تكون صحيحة بحسب اجتهاده ونظره، بحيث لو وصل إلينا لناقشنا في الصحّة [٢].
ولكنّ الظاهر اندفاع الإيراد؛ بأنّ توصيف مثل الشهيد الرواية بالصحّة يكفي في اعتبارها مع عدم العلم بالخلاف، وعدم الاطّلاع على المعارض وإن لم يكن شخص الراوي مبيّناً؛ لعدم الفرق بينه، وبين العلم بالشخص وثبوت التوثيق، وعدم العلم بالخلاف، وإمكان المناقشة على تقدير العلم بالشخص لا يقدح في الاعتبار؛ لإمكان وجود المعارض وعدم الوصول إليه في تلك الصورة أيضاً. وبالجملة: لا يرى فرق بين الصورتين، فالرواية معتبرة.
ويمكن أن يقال بأنّه لا دليل على أنّ الشهيد الثاني قد أخذ الرواية من الشهيد الأوّل، بل الظاهر عدم الأخذ؛ لأنّ توصيفه أيضاً بالصحّة ظاهر في كون السند صحيحاً عنده، وإلّا كان اللّازم نسبة الصحّة إلى الشهيد الأوّل وحكايتها عنه، كما لايخفى. وعليه: فالسند محكوم بالصحّة من ناحيتين مستقلّتين، وهذا يزيد في اعتبار الرواية، هذا من جهة السند.
[١] الحدائق الناضرة ٦: ٢٥٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٤٧٣، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٣٢٦.