تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - التطوّع في وقت الفريضة
وأمّا من جهة الدلالة، فالظاهر تماميّتها باعتبار كون السؤال عن مطلق صلاة النافلة من دون ظهور في خصوص الرواتب، والترديد في السؤال يمكن أن يكون مستنداً إلى من روى عن زرارة، وكان السؤال واحداً منهما، ويمكن أن يكون من السائل. وعليه: فالمراد بقوله: «وعليَّ فريضة» هي الفريضة القضائيّة، وبقوله: «في وقت فريضة» هي الفريضة الأدائيّة، وعلى كلا التقديرين تتمّ دلالتها على المطلوب، كما هو ظاهر.
ومنها: ما رواه الشهيد أيضاً في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة، فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة، الحديث [١].
وتظهر المناقشة في سند الرواية والجواب عنها ممّا ذكرنا في الرواية السابقة.
ومنها: رواية زياد أبي عتاب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها، فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة [٢].
والراوي مردّد بين أن يكون زياد أبا عتاب، وأن يكون زياد بن أبي عتاب، وأن يكون زياد بن أبي غياث، وعلى الأوّلين لم يوثّق في كلماتهم، وعلى الأخير قد وثّقه النجاشي [٣]؛ ومنشأ الترديد: أنّ المذكور في الاستبصار
[١] تأتي بتمامها في ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٨ ح ٩٨٤، الاستبصار ١: ٢٥٣ ح ٩٠٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٤.
[٣] رجال النجاشي: ١٧١، الرقم ٤٢٥.