تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - أوقات الفرائض
ابتداء الوقت بنحو الوضوح، ظاهرة في الصدور تقيّة؛ وإن كان يبعّد الحمل على التقيّة تعرّض الإمام عليه السلام لبيان وقت العشاء الآخرة أوّلًا وآخراً، مع كون مورد السؤال هو وقت المغرب فقط، إلّاأن يقال: إنّ خصوصيّة الموقعيّة لعلّها كانت مقتضية لشدّة التقيّة، والتعرّض لبيان ما لم يكن مورداً للسؤال أيضاً.
وكيف كان، فالظاهر أنّ حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة لا يجتمع مع تعبيراتها والخصوصيّات الواقعة فيها، كما أنّ حمل الطائفة الاولى على بيان وقت المضطرّ ممّا لا وجه له مع كثرتها وملاحظة سياقها، كما لايخفى.
وعليه: فيتعيّن الوجه الأخير الذي قوّاه الاستاذ قدس سره، ومرجعه إلى أنّ أوّل الوقت مطلقاً هو غروب الشمس ومضيّ مقدار صلاة المغرب. وأمّا وقت الفضيلة، فسيأتي [١] التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى.
الجهة الثانية: في آخر وقت العشاء، وأقوال علماء العامّة فيه أربعة:
ربع الليل مطلقاً، واختاره إبراهيم النخعي [٢].
والتفصيل بين النصف للمختار وطلوع الفجر لغيره، واختاره أبو حنيفة وجماعة [٣].
والامتداد إلى الفجر مطلقاً على ما حكي عن ابن عبّاس وعطا وطاووس
[١] في ص ٢٨١- ٢٨٥.
[٢] الشرح الكبير ١: ٤٤٠، عمدة القاري ٤: ٨٨، الخلاف ١: ٢٦٥ مسألة ٨.
[٣] المغني لابن قدامة ١: ٣٩٣- ٣٩٤، الشرح الكبير ١: ٤٤٠، عمدة القاري ٤: ٨٨، المجموع ٣: ٤١- ٤٢، مغني المحتاج ١: ١٢٤، الخلاف ١: ٢٦٥ مسألة ٨.