تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - أوقات الفرائض
بالخلاف بينهم أيضاً أنّ الحمل على التقيّة- كما ذكرنا- إنّما هو في مورد ثبوت التعارض، وعدم إمكان الجمع بين المتعارضين بالجمع الدلالي، الذي يخرجهما عن هذا العنوان، وقد مرّ أنّ الجمع بين أخبار الفجر، وبين الآية وأخبار الانتصاف بمكان من الإمكان، فلا تصل النوبة إلى رعاية قواعد التعارض التي منها الحمل على التقيّة.
مع أنّ اشتمال هذه الأخبار على امتداد المغرب أيضاً إلى الطلوع- ولا يقولون به. نعم، القائل به هو مالك وحده [١]- يمنع عن الحمل على التقيّة، كما أنّ ظهور بعضها في اشتراك الوقتين- مع أنّهم قائلون بالتباين مطلقاً، كما عرفت [٢]- يمنع أيضاً عن ذلك.
فالإنصاف أنّه لا محيص عن الالتزام بأخبار الفجر في مثل مواردها؛ وهو المضطرّ. نعم، الأحوط له الإتيان بالعشاء بعد الانتصاف لا بنيّة الأداء والقضاء، بل بنيّة ما في الذمّة، كما عرفت [٣] في آخر صلاة المغرب.
وأمّا العامد، فلا وجه للحكم بالامتداد إلى الفجر فيه أصلًا، بعد صراحة الآية في أنّ آخر الوقت ولو بالنسبة إليه فقط هو الانتصاف، فدعوى امتداد وقته أيضاً إليه، كما قوّاه السيد في العروة [٤]، وإن حكم بثبوت الإثم له، ممّا لا وجه له.
كما أنّ الحكم بثبوت الاحتياط المذكور في العامد أيضاً كما في المتن أيضاً
[١] تقدّم تخريجه في ص ١٩٢.
[٢] في ص ١٤٨- ١٤٩.
[٣] في ص ٢٠٥.
[٤] العروة الوثقى ١: ٣٦٧.