تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - أوقات الفرائض
في الأخبار [١].
مع أنّ اشتمال نقل الشيخ على تجويز التأخير لمن كان له شغل في عداد النوم والسهو والنسيان يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون التأخير دائراً مدار الاضطرار؛ لأنّ الاشتغال بأحد المشاغل كيف يجوِّز التأخير وترك الصلاة في الوقت الاختياري المقرّر له؟ كما هو ظاهر.
ومنها: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: أوّله رضوان اللَّه، وآخره عفو اللَّه، والعفو لا يكون إلّاعن ذنب [٢].
وفيه: أنّ هذا القسم من المرسلات وإن كان معتبراً كما عرفت [٣] مراراً، إلّا أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «والعفو ...» لا يكون جزءاً من الرواية؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّه من دأب الصدوق مثل ذلك؛ من الإضافة إلى الرواية وجعل ما استنبطه واجتهده، أو ما يكون مربوطاً برواية اخرى ضميمة إليها- لا يكون هذا الكلام مسانخاً لكلام الإمام عليه السلام؛ لأنّه يشبه أمراً استنباطيّاً مأخوذاً من شيء آخر، والاستنباط من الإمام عليه السلام بالإضافة إلى الكتاب، أو كلام الرسول، أو كلام الإمام المتقدّم وإن كان ممّا لا مانع منه، إلّاأنّه لا وجه للاستنباط من كلام نفسه، كما لا يخفى.
وكيف كان، فلم يثبت كون هذا ذيلًا للرواية وتتمّة لها حتّى يستفاد من عنوان الذنب عدم جواز التأخير في حال الاختيار، ومعه يصير معنى
[١] وسائل الشيعة ٤: ١١٨- ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣.
[٢] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٦.
[٣] في ص ٧٠.