تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - المقدّمة الاولى
الكاذب؛ لأنّه على شكل عموديّ وخطّ واقع بين الظلمة يوجب انشقاقها.
ثالثتها: رواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الركعتين اللّتين قبل الفجر؟ قال: قبل الفجر ومعه وبعده. قلت: فمتى أدعها حتّى أقضيها؟ قال: قال: إذا قال المؤذِّن: قد قامت الصلاة [١]. بناءً على أن يكون الصادر هي كلمة «قبيل» كما في نقل الرواية في الكتب الفقهيّة [٢].
وأمّا بناءً على كون الصادر هي كلمة «قبل» كما في الطبع الجديد من الوسائل [٣]، فلا دلالة لها على التحديد، ولعلّ الترجيح مع النقل الأوّل لاشتمال السؤال على قبل الفجر، ولو كان الصادر في مقام الجواب أيضاً كذلك لم يكن هناك حاجة إلى التكرار، فتدبّر.
هذا كلّه، مع ما عرفت من ظهور كلمة «القبل» في روايات التخيير مطلقاً- الشاهدة للجمع- في القبل القريب، فينطبق على الفجر الأوّل؛ وإن كان كلمة «البعد» الواقعة فيها أيضاً ليس لها ظهور في البعد القريب بهذا المقدار؛ لأنّ البعديّة في النافلة أوسع من القبليّة، كما لا يخفى.
المقام الثاني: في وقت نافلة الصبح من حيث الامتداد، والمشهور هو امتداد وقتها إلى أن تطلع الحمرة المشرقيّة [٤]، وعن الشهيد قدس سره [٥] الميل
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٠ ح ١٤٠٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت ب ٥٢ ح ٥.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٣٨٨، مصباح الفقيه ٩: ٣٠٦، وكذا في التهذيب.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٢ ح ٥، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني، ط مكتبة الإسلاميّة بطهران.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٢٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٤٩٣، مدارك الأحكام ٣: ٨٦، كشف اللثام ٣: ٦٢، الحدائق الناضرة ٦: ٢٤٠، مفتاح الكرامة ٥: ١٢٠، جواهر الكلام ٧: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٥] ذكرى الشيعة ٢: ٣٧٩.