تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - أوقات الفرائض
نعم، ربما يقال: إنّ ذيل الرواية يكون بصدد بيان آخر الوقت [١]، ولكنّه يدفعه رواية جارود قال:
ل لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: يا جارود يُنصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا بشيء نادوا به أو حُدّثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم: مسّوا بالمغرب قليلًا، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم، فأنا الآن اصلّيها إذا سقط القرص [٢].
فإنّ ظاهرها أنّ النظر في الإتيان بصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم إنّما هو إلى أوّل وقتها، وهو الذي خالفوا فيه الإمام عليه السلام، فتركوها قبل الاشتباك، فتدبّر.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا تماميّة أكثر الروايات الدالّة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقيّة من حيث السند والدلالة، ولابدّ من الجمع بينها، وبين أخبار الاستتار على تقدير إمكانه، وعلى فرض عدم الإمكان من بيان أنّ الترجيح مع أيّهما، فنقول:
قد ذكر للجمع وجوه:
أحدها: ما أفاده سيّدنا العلّامة الاستاذ البروجردي قدس سره ممّا يرجع إلى أنّ الاحتمالات المتصوّرة الجارية في أخبار الاستتار أربعة:
الأوّل: أن يكون المراد هو استتار الشمس وغيبوبتها عن نظر المصلّي ولو كان هناك حاجب من الجبل والطلّ ونحوهما.
[١] نهاية التقرير ١: ١٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٩ ح ١٠٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٧٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٥.