تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - أوقات الفرائض
القمر والفجر لا يتبيّن (تبيين خ ل) معه حتى يحمرّ ويصبح؟ وكيف أصنع مع الغيم، وما حدّ ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء اللَّه.
فكتب عليه السلام بخطّه وقرأته: الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الأبيض المعترض، وليس هو الأبيض صعداً، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه؛ فإنّ اللَّه- تبارك وتعالى- لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اْلأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اْلأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» [١]، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة [٢].
ودلالتها على كون الفجر غير التبيّن، وأنّه هو نفس الخيط الأبيض المعترض واضحة، كما أنّ دلالة ذيلها على أنّ الموضوع لحرمة الأكل والشرب ووجوب الصلاة، هو نفس الخيط الأبيض الذي هو الفجر أيضاً كذلك.
وعليه: فالتبيّن لا يكون إلّامأخوذاً بنحو الطريقيّة، مع أنّ اشتمال السؤال على أنّه كيف يصنع مع القمر؟ وكيف يصنع مع الغيم؟ والاقتصار في الجواب على بيان معنى الفجر، وأنّه هو الخيط الأبيض المعترض، ربما يدلّ على تساويهما في الحكم.
ودعوى وضوح الفرق بينهما، كما عرفتها في كلام الماتن- دام ظلّه- لا تتمّ
[١] سورة البقرة ٢: ١٨٧.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٢ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٣٦ ح ١١٥، الاستبصار ١: ٢٧٤ ح ٩٩٤، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٧ ح ٤.