تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - تقديم اللّاحقة على السابقة
في الوقت المختصّ.
أمّا التقديم كذلك في الوقت المشترك، فلا إشكال في صحّة ما أتى به؛ لأنّ اعتبار الترتيب يختصّ بحال الذكر، ولا يوجب الإخلال به سهواً بطلان الصلاة؛ وذلك لاقتضاء حديث «لا تعاد» [١] الصحّة في غير الامور الخمسة المستثناة فيه، مضافاً إلى الأخبار الخاصّة الدالّة على ذلك [٢]، فأصل صحّة المأتيّ به ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال في أنّه هل يكون صحيحاً بالعنوان الذي وقع عليه وهي العصريّة، وعليه: فلابدّ من الإتيان بالصلاة اللّاحقة بعنوان أنّها صلاة الظهر، أو انّه يكون اختصاص هذا الإشكال بالظهرين وعدم جريانه في العشاءين؟ لأنّه- مضافاً إلى ورود الدليل في خصوص الظهرين- لا يمكن ذلك في العشاءين؟ لأنّه لا يعقل احتساب العشاء الذي هو أربع ركعات بعنوان صلاة المغرب.
ومنشأ الإشكال وجود روايتين:
إحداهما: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، الطويلة المشتملة على قوله عليه السلام: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتها وأنت في الصلاة، أو بعد فراغك، فانوها الاولى ثمّ صلِّ العصر؛ فإنّما هي أربع مكان أربع [٣].
ثانيتهما: رواية الحلبي المضمرة قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الاولى حتّى صلّى العصر، قال: فليجعل صلاته التي صلّى الاولى، ثمّ ليستأنف
[١] تقدّم في ص ١٥٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠- ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣.
[٣] تأتي في ص ٢٩٣.