تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - أوقات الفرائض
هو ذهاب الحمرة المشرقيّة، فالشبهة حينئذٍ شبهة حكميّة مرجعها إلى السؤال عن بيان الغروب في الشرع.
ويبعّد كون المراد ذلك أنّه بناءً عليه لا معنى لإلزام الأخذ بالاحتياط؛ فإنّ الإرجاع إليه لا يناسب مقام العلم بجميع الأحكام الإلهيّة الثابت في الأئمّة المعصومين عليهم السلام بلا إشكال، إلّاأن يقال: المراد هو بيان الحكم الواقعي في قالب الاحتياط لرعاية التقيّة، لكنّه إنّما يتمّ لو لم يكن للرواية محمل آخر، مع أنّ هذا الاحتمال إنّما يبتني على كون المراد من الحمرة هي الحمرة المشرقيّة، وليس في الرواية دلالة عليه؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هي الحمرة المحاذية للقرص المرتفعة فوق الجبل الذي يكون في ناحية المغرب، الكاشفة عن عدم استتاره.
ودعوى أنّه لا شاهد على كون المراد من الجبل هو الواقع في تلك الناحية، ومن الممكن أن يكون المراد منه هو الجبل الواقع في المشرق. وعليه: فالمراد بالحمرة هي الحمرة المشرقيّة.
مدفوعة بظهور كون المراد منه هو الجبل الذي استترت الشمس خلفه.
ثانيهما: أن يكون مورد السؤال هي الشبهة الموضوعيّة، بحيث كان الاعتبار بالاستتار محرزاً عند السائل، وإنّما شكّه في تحقّقه وعدمه، ومنشؤه حيلولة الجبل واستتار القرص خلفه، ولكنّ الحمرة المرتفعة فوق الجبل تكشف ظنّاً عن عدم استتاره عن الافق بالمرّة.
وعليه: فالأمر بالأخذ بالاحتياط إنّما هو في مورد الشبهة الموضوعيّة، ومنشؤه استصحاب بقاء النهار وعدم تحقّق الاستتار، والظاهر من الرواية