تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - المقدّمة الاولى
المقصورة ساقطة في السفر، بل هي صلاة مستحبّة، وإنّما شرّعت للبدليّة عن الوتر على تقدير عدم التوفّق لإتيانها في وقتها، فلا تشملها الأخبار المتقدّمة الدالّة على أنّه لا شيء قبل الركعتين ولا بعدهما [١].
ويرد عليه: أنّ التعبير الوارد في نافلة العشاء هو بعينه التعبير الوارد في سائر النوافل، فكما أنّ نافلة المغرب قد عبّر عنها في الروايات [٢] بأنّها ما يؤتى بها بعدها، كذلك نافلة العشاء [٣]، مع أنّ ثبوت الركعتين بعد العشاء من دون أن يكون لهما عنوان أصلًا بعيد جدّاً، خصوصاً مع ثبوت العنوان لغيرها من جميع النوافل والفرائض اليوميّة، مع أنّ الروايات [٤] الدالّة على السقوط لم يعلّق الحكم فيها على عنوان النافلة المضافة إلى الفريضة، بل الحكم فيها يرجع إلى عدم ثبوت شيء قبل الركعتين ولا بعدهما، فلا يتوقّف دلالتها على السقوط على ثبوت عنوان نافلة العشاء لها، كما لايخفى.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأظهر هو ثبوت نافلة العشاء في السفر، ولكنّ الاحتياط بالإتيان بها رجاءً لا ينبغي تركه.
الجهة الثالثة: في وقت نافلة العشاء، فنقول:
أمّا من حيث المبدأ، فلا شبهة في أنّ مبدءها إنّما هو الفراغ عن فريضة
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٧٨- ٧٩، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٧ و ٤٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٦ و ٩.
[٣] تقدّمت في ص ٢٠ وغيرها.
[٤] تقدّمت في ص ٤٢- ٤٤.