تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - تقديم اللّاحقة على السابقة
بكون الاعتراض إنّما هو من جهة الفرق في التعبير بالاستئناف في الاولى، وبالقضاء في الثانية واضح الفساد، فالرواية منافية للرواية المتقدّمة المصرّحة بعدم الفرق.
ولكنّها لا يمكن الاعتماد عليها؛ لعدم توثيق حسن بن زياد الصيقل أوّلًا، لا بالتوثيق الخاصّ، ولا بالتوثيق العامّ، كالوقوع في سند مثل كتاب كامل الزيارات، وإنّما ورد فيه بعض المدائح غير البالغ حدّ الوثاقة، وعدم صلاحيّتها للمعارضة مع الرواية المتقدّمة ثانياً؛ لموافقتها لفتوى المشهور، وهو أوّل المرجّحات على ما قرّر في محلّه [١]، فلا فرق بين المسألتين في العدول عن اللّاحقة إلى السابقة، وإتمام ما بيده بنيّة السابقة ثمّ استئناف اللّاحقة.
ثمّ إنّه ذكر في الوسائل أنّ رواية الحسن محمولة على تضيّق وقت العشاء دون العصر [٢]. والظاهر بُعد هذا الحمل؛ لأنّه- مضافاً إلى كون الحكمين واقعين في مقام الجواب عن سؤاله، والسؤال فيهما إنّما هو بنحو واحد، وعدم إشعار الثاني بكون المفروض وقت تضيّق العشاء- يرد عليه أنّه على هذا التقدير لا يبقى مجال لاعتراض السائل، وعلى تقديره لابدّ وأن يكون النكتة في الفرق هو التضيّق وعدمه، لا كون صلاة العشاء بعدها صلاة دون العصر، كما لا يخفى.
الصورة الثانية: ما إذا تذكّر في الأثناء في الوقت المشترك مع تجاوز محلّ
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣ ذح ٥.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة كتاب الصلاة (طبع جديد)، ٢جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: دوم، ١٤٢٩ ه.ق.