تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - أوقات الفرائض
المشرق ولو بقدر أصابع وإن لم يصل إلى قمّة الرأس، فضلًا عن التجاوز عنها؛ لأنّ زوال الحمرة بهذا المعنى مقارن لاستتار القرص عن النظر [١].
ويدفعه- مضافاً إلى ظهور بعضها بل صراحته في اعتبار التجاوز عن قمّة الرأس، كما عرفت [٢] في مرسلة ابن أبي عمير، وظهور أكثرها في زوالها عن ناحية المشرق بالكلّية، بحيث لا يرى الناظر حمرة في تلك الناحية أصلًا-:
أنّه لو كان المراد من أخبار الحمرة هو ما يدلّ عليه أخبار الاستتار، ولم يكن فتوى أئمّتنا المعصومين- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- مخالفة لفتوى فقهاء سائر المسلمين، لما كان وجه لإلقاء هذه الكلمة الموهمة للخلاف بين شيعتهم، مع عدم ترتّب فائدة عليه إلّاالتعرّض للخطر والمهلكة، خصوصاً مع كون غرضهم عليهم السلام مراعاة الاتّحاد وعدم الاختلاف مهما أمكن، فهذا الجمع أيضاً لا سبيل إليه بوجه.
رابعها: حمل أخبار الحمرة على الاستحباب والفضيلة [٣].
ويدفعه: أنّ هذا تصرّف في ظواهر تلك الأخبار من غير دلالة، مع أنّه لا يناسب فضيلة أوّل الوقت وشدّة العناية بالإتيان بجميع الصلوات في أوّل أوقاتها، خصوصاً صلاة المغرب على ما عرفت، ومع وقوع أكثرها في مورد السؤال عن أوّل وقت المغرب، وعدم وقوعها بلسان الأمر الذي يسهّل حمله على الاستحباب، بل بلسان آخر لا يلائم مع هذا الحمل أصلًا، فراجع.
[١] انظر نهاية التقرير ١: ١٣٣- ١٣٤.
[٢] في ص ١٧١.
[٣] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري قدس سره: ١٤، وقد حكاه عنه في نهاية التقرير ١: ١٣٤.