تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - اعتبار العلم بالتوجّه إلى القبلة
متوقّف على النحو المذكور بلا إشكال.
الرابع: إذا لم يتمكّن من الصلاة إلى أربع جهات لضيق الوقت وعدم سعته، فتارة: لا يتمكّن إلّامن الصلاة إلى جهة واحدة، واخرى: يتمكّن من الصلاة إلى جهتين، أو ثلاث جهات.
أمّا في الصورة الاولى: فلا يجب عليه إلّاصلاة واحدة إلى جهة واحدة مخيّراً في تعيينها، ويدلّ عليه- مضافاً إلى الروايتين المتقدّمتين [١] الواردتين في المتحيّر، الدالّتين على أنّه يصلّي «أينما توجّه»، و «حيث يشاء»، بعد حملهما على صورة عدم تمكّنه من الصلاة إلى أربع جهات؛ لأجل المعارضة مع ما يدلّ على وجوبها إليها في مورد المتحيّر أيضاً، كما عرفت؛ وإن ذكرنا أنّ هذا الحمل بعيد جدّاً، إلّاأنّه على تقدير تماميّته يثمر في هذه الصورة- أنّ الاستقراء والتتبّع، وملاحظة الشرائط يقتضي الحكم بأنّ للوقت خصوصيّة من بين الشرائط لا يعادلها شرط آخر، وأنّ الشارع في مقام تزاحم الوقت مع غيره من الشرائط قد قدّم الوقت وحكم بسقوط غيره. نعم، إلّافي بعض الموارد؛ وهو فاقد الطهورين بناءً على عدم وجوب الصلاة عليه في الوقت.
وبالجملة: فالوقت مقدّم على سائر الشرائط عند التزاحم، وحينئذٍ فمقتضى القاعدة مع عدم التمكّن إلّامن صلاة واحدة سقوط شرطيّة القبلة، فلا محالة تكفي الصلاة إلى جهة واحدة، ولازم ذلك عدم وجوب القضاء خارج الوقت لو انكشف عدم كون تلك الجهة التي صلّى إليها جهة الكعبة.
نعم، على تقدير كون المستند لوجوب صلاة واحدة هو الروايتين بعد
[١] في ص ٤٤٧- ٤٤٨.