تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - المقدّمة الاولى
أربع ركعات وصلاتان نافلتان، والتي يكون القيام فيها أفضل من الجلوس ركعتان غير ركعتي الوتيرة، وهما اللّتان يقرأ فيهما مائة آية، وهما غير الوتيرة المقيّدة بكونها عن جلوس، والدليل على ذلك:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: لا تصلِّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة. قال: ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات [١].
وموثّقة سليمان بن خالد المتقدّمة [٢]؛ فإنّها مصرّحة بأنّ الركعتين اللّتين يكون القيام فيهما أفضل غير النوافل اليوميّة؛ أعني خمسين أو واحدة وخمسين ركعة، وأنّ هاتين الركعتين لا تعدّان منها.
وصحيحة الحجّال قال: كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ب «قل هو اللَّه أحد»، و «قل يا أيّها الكافرون»، فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر.
وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلّى ركعتين (ركعة خ ل)، فصارت شفعاً (سبعاً خ ل)، واحتسب (بالركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وتراً [٣]، [٤].
أقول: أمّا صحيحة عبد اللَّه بن سنان، فلا دلالة فيها على عنوان أربع
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٦ ح ٩، الاستبصار ١: ٢١٩ ح ٧٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٤.
[٢] في ص ٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤١ ح ١٤١٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٥.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٦٤- ٦٥.