تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - أوقات الفرائض
ويدركوا فضيلة الجماعة، وقد روى ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله جمع بين الصلاتين من غير خوف ولا علّة [١]. ولا وجه لطرح هذه الرواية من روايات ابن عبّاس بعد كونها واجدة لشرائط الحجّية.
وأمّا اختلاف علماؤنا، فمنشؤه اختلاف الروايات الواردة في الباب، وما يدلّ منها على جواز الإتيان بها قبل سقوط الشفق فكثيرة:
كرواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله- تعالى-: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» [٢] قال: إنّ اللَّه افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل: منها: صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلّاأنّ هذه قبل هذه، ومنها: صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلّاانّ هذه قبل هذه [٣].
ورواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان:
الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان: المغرب والعشاء الآخرة [٤].
ومرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: إذا غابت الشمس فقد حلّ
[١] المعجم الكبير ١٢: ٦٨ ح ١٢٥٥٨ وص ٩٢ ح ١٢٦٤٤، الموطّأ: ٩١ ح ٣٣٢، صحيح مسلم ١: ٤١٠ ب ٦ ح ٤٩ و ٥٠، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٧٩- ٣٨١ ح ٥٦٤٤، ٥٦٤٧، ٥٦٤٩ و ٥٦٥١، المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٣٤٤ ح ٥، علل الشرائع: ٣٢١- ٣٢٢ ب ١١ ح ٤- ٦، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٢١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٢ ح ٤ و ٥، وقد جاء في بعضها «من غير خوف»، وفي بعضها: «من غير خوف ولا سفر»، وفي بعضها: «من غير خوف ولا مطر».
[٢] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥ ح ٧٢، الاستبصار ١: ٢٦١ ح ٩٣٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
[٤] تقدّمت في ص ١٣٤.