تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - التطوّع في وقت الفريضة
كما في قوله عليه السلام: لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد [١].
ومنها: الروايات [٢] الدالّة على ترتّب الحاضرة على الفائتة، وأنّ فراغ الذمّة عن القضاء معتبر في صحّة الصلوات الأدائيّة إلّامع ضيق وقتها، بدعوى أنّ الفائتة إذا كانت متقدّمة على الحاضرة لكانت نوافل الحاضرة أيضاً مترتّبة على الفائتة بطريق أولى؛ لأنّها من توابع الفريضة، وأولى من النوافل الراتبة غيرها من النوافل المبتدئة؛ لكونها أهمّ منها، فإذا كانت الفائتة متقدّمة عليها، فغيرها أولى بذلك.
و جوابه واضح؛ لأنّ ترتّب الحاضرة على الفائتة لا يكون مستلزماً لترتّب النافلة عليها، وعدم جواز تقديمها بوجه؛ لكون النافلة صلاة مستقلّة تدور مدار دليلها، ولذا نرى عدم اعتبار بعض شرائط الفريضة فيها، كالاستقبال والطمأنينة ونحوهما، ولم يعلم أنّ الوجه في ترتّب الحاضرة على الفائتة هو ثبوت التزاحم وأهمّية الثاني؛ لأنّ الترتّب بمجرّده لا يلازم ذلك؛ فانّ العصر مترتّبة على الظهر، وليس مرجعها إلى ذلك أصلًا.
ومنها: أنّ القضاء واجب مضيّق، فلابدّ من الإتيان به فوراً ففوراً، والتنفّل يستلزم التأخير وهو غير جائز.
والجواب: أنّ مورد البحث في مسألة التطوّع في وقت الفريضة هو وقوع التطوّع بما هو تطوّع في مقابل الفريضة بما هي كذلك. وأمّا إذا اقترنت
[١] تهذيب الأحكام ١: ٩٢ ح ٢٤٤، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٧- ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٢- ٦٣.