تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - أوقات الفرائض
جعل آخر الوقت وقتاً استمراريّاً للصلاة؛ بحيث لا يرى لها وقت غير ذلك لا يجوز، وهذا لا يلازم عدم جواز التأخير اختياراً أحياناً مع رؤية وقتين لها.
وبعبارة اخرى: لو كان التعبير في الذيل هكذا: «لا يجوز لأحد أن يؤخِّر صلاته إلى آخر الوقت إلّامن عذر أو علّة» لكانت دلالته على ما ذكر غير بعيدة، وأمّا التعبير الوارد في الرواية فمغاير للتعبير الذي ذكرنا، ومرجعه إلى فرض الوقت الأوّل كالعدم، وعدم رؤية وقتين للصلاة ولو عملًا بوجه، فتدبّر، فالرواية من أدلّة المشهور.
ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس [١]. ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة، إلّا أنّها ضعيفة السند بموسى بن بكر؛ لعدم توثيقه.
ومنها: موثقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلّي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، وذلك في المكتوبة خاصّة، الحديث [٢].
وهي باعتبار دلالتها على الامتداد إلى طلوع الشمس بالإضافة إلى الرجل الذي عاقه أمر تدلّ على مذهب المشهور؛ لأنّه ليس المراد بالأمر إلّا أمراً من الامور العادية الاختياريّة، فهو عبارة اخرى عن «الشغل» المذكور في الروايتين المتقدّمتين، وقد عرفت أنّ تجويز التأخير معه لا يناسب
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦ ح ١١٤، الاستبصار ١: ٢٧٥ ح ٩٩٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨ ح ١٢٠، وص ٢٦٢ ح ١٠٤٤، الاستبصار ١: ٢٧٦ ح ١٠٠٠، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، ب ٢٦ ح ٧.