تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - اعتبار العلم بدخول الوقت
عن الصادق عليه السلام- في جواز صلاة الجمعة بأذان العامّة- بأنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت [١]، يظهر منه أنّ المناط مجرّد إعلام من يوثق به وإن كان بغير أذانه [٢].
ويدفعه- مضافاً إلى أنّ مقتضاه جواز الاعتماد على صلاة من يوثق به أيضاً، مع أنّ الظاهر عدم التزامهم به-: أنّ مقتضى التعليل هو كونهم في مسألة الأذان أشدّ شيء مراقبة للوقت، وأنّ المراقبة المنظورة فيها مراقبة خاصّة، فلا يستفاد منه جواز الاعتماد على مجرّد إخبار من يوثق به فضلًا عن صلاته. نعم، هنا روايتان يمكن الاستدلال بهما للمقام:
إحداهما: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل صلّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر ونام حتّى طلعت الشمس، فاخبر أنّه صلّى بليل. قال:
يعيد صلاته [٣].
نظراً إلى ظهوره في أنّ الحكم بالإعادة إنّما هو لاعتبار إخبار من أخبره بصلاته بالليل، ومقتضى ترك الاستفصال أنّه لا فرق بين كونه واحداً أو متعدّداً، عادلًا أو غيره.
ويرد عليه- مضافاً إلى ظهور السؤال في مفروغيّة الاعتبار لأجل حصول العلم منه، أو للتعدّد مع العدالة، ولا يكون ترك الاستفصال دليلًا على الإطلاق-: أنّ مورد الرواية هو الإخبار بالليل؛ أي الإخبار بعدم دخول
[١] يأتي في ص ٣٧٤.
[٢] مصباح الفقيه ٩: ٣٧٤.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٥ ح ٤، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٠ ح ٥٤٨، وص ٢٥٤ ح ١٠٠٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٦٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٣ ح ٥، وص ٢٨١ ب ٥٩ ح ١.