تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
في الصلوات اليوميّة، كذلك يجب عليه التكرار مع فقد العلم والظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة، واجبةً كانت كصلاتي الآيات والأموات، أم مستحبّة كصلاة الليل.
والمناقشة في وجوب التكرار في صلاة الميّت؛ نظراً إلى أنّ مفاد الدليل لزوم التكرار في الصلاة، وهي ليست بصلاة بل دعاء.
مدفوعة- مضافاً إلى منع عدم كونها صلاة- بأنّ الدليل على لزوم التكرار إنّما هو حكم العقل به بعد ملاحظة شرطيّة القبلة وتوقّف إحرازها على التكرار إلى أربع جهات، وهذا لا يختصّ بباب الصلاة، بل يجري في كلّ ما تكون القبلة معتبرة فيه إذا اشتبهت وتردّدت بين الجهات، وقد عرفت [١] أنّ الرواية إرشاد إلى حكم العقل.
نعم، الظاهر عدم وجوب التكرار في الصلوات التي لا يكون بناؤها على التكرار على ما هو المعلوم من مذاق الشرع، كصلاة الجمعة والعيدين، كما أنّه لا يجب التكرار فيما لا يمكن فيه التكرار، كحال الاحتضار والدفن، فلابدّ من الالتزام بسقوط القبلة عن الشرطيّة، وقد عطف السيّد قدس سره في العروة على الأمرين الذبح والنحر وقال في الجميع بأنّه مع عدم الظنّ يتخيّر، والأحوط القرعة [٢].
أقول: الظاهر أنّه لا مجال لدعوى السقوط في مثل الذبح ممّا لا يمكن فيه التكرار، ولا يكون من الوظائف الوجوبيّة؛ فإنّ السقوط في مثل الدفن إنّما
[١] في ص ٤٥٤.
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٨٨ مسألة ١٢٤٤.