تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - أوقات الفرائض
فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل، فقال: قال لي هذا وهو شاهد في بلده [١].
والحديث الحادي عشر: عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب، فأمرّ بالمساجد، فاقيمت الصلاة، فإن أنا نزلت اصلّي معهم لم أستمكن (أتمكّن خ ل) من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة، فقال: إئت منزلك وانزع ثيابك، وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلِّ؛ فإنّك في وقت إلى ربع الليل [٢].
والحديث الرابع عشر: عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل، فإن أخّرت الصلاة حتّى اصلّي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء، أفاصلّي في بعض المساجد؟
فقال: صلِّ في منزلك [٣].
ومن الواضح: أنّ هذه الأحاديث الستّة لا يكون إلّاحديثاً واحداً مرويّاً بعبارات مختلفة، ولا تكون روايات متعدّدة، وحينئذٍ فلا يعلم أنّ المرويّ هل هو ربع الليل، أو ثلثه، أو نصفه؟ وأنّه هل كان في خصوص السفر، أو مطلق الحاجة، أو الأمكنيّة، أو مطلقاً ولو لم تكن هناك حاجة أو أمكنيّة؟ وعليه:
فلايجوز الاستناد بالرواية أصلًا؛ لعدم تعيّن صورتها، وعدم وضوح ما هو الصادر أصلًا. نعم، القدر المتيقّن هو الامتداد إلى النصف.
الطائفة الرابعة: ما يدلّ على الامتداد إلى انتصاف الليل، وهي:
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣١ ح ٩٤ وص ٢٥٩ ح ١٠٣٤، الاستبصار ١: ٢٦٧ ح ٩٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٩ ح ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠ ح ٩١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٩٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣١ ح ٩٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٩٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٤.