تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - أوقات الفرائض
عن القاسم المذكور في إحداها، وإلى منع كون المراد بالمشرق هو خصوص النقطة التي تطلع منها الشمس؛ فإنّ الظاهر منه عرفاً هو جانب المشرق وناحيته، كما وقع تفسيراً للجانب في المتن المذكور، وفسّر بالناحية في غيرها [١]، والتعبير عنه ب «مطلع الشمس» لا يؤيّد ذلك؛ لأنّ المراد به أيضاً جانب المشرق في مقابل المغرب، كما يظهر لمن راجع الرواية التي عبّر فيها بذلك، وعلى تقديره لا يرتبط بالمقام.
ومضافاً إلى أنّ كلمة الغيبوبة التي هي في مقابل الظهور لا يلائم إلّامع انتفاء الحمرة رأساً، بحيث لم يكن مرئيّة للناظر في المشرق. وأمّا انفصالها عن نقطة المشرق، فلا يناسب التعبير عنه بالغيبوبة، بل المناسب هو التعبير بالانفصال والانقطاع والارتفاع وأشباه ذلك، كما لايخفى-:
أنّ حمل الرواية على المعنى المذكور موجب لكذبها؛ لأنّ انفصال الحمرة عننقطة المشرق لا يوجب غروبالشمس عن شرق الأرض وغربها؛ فإنّ المراد من شرق الأرض وغربها وإن كان هو مجموع الأراضي المتساوية مع أرض المصلّي من حيث الافق؛ ضرورة أنّه ليس المراد منهما هو مجموع الأرض ونقاطها ونواحيها؛ لوضوح اختلافها من جهة الافق، بل في الليليّة والنهاريّة.
فلابدّ من أن يكون المراد مجموع الأراضي المتساوية في الافق، إلّاأنّ ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق في أرض المصلّى لا دلالة له على غروب الشمس في جميع تلك الأراضي؛ ضرورة أنّ ارتفاع الحمرة عنها ملازم لغيبوبة القرص في خصوص أرض المصلّي، ومن البيّن عدم تحقّق الغيبوبة
[١] كما في مرسلة ابن أبي عمير الآتية في ص ١٧١.