تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - أوقات الفرائض
ورواية عمر بن حنظلة، عن الشيخ عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر [١].
والاحتمالات الجارية في خصوص الأخبار الواردة في الحائض ثلاثة:
أحدها: أن تكون محمولة على الاستحباب، كما حكي عن الشيخ قدس سره [٢].
ثانيها: أن تحمل على الوجوب، ويكون المراد إتيانها إلى طلوع الفجر قضاءً، فتكون هذه الأخبار مخصّصة للأخبار الدالّة على عدم وجوب القضاء على الحائض إذا طهرت بعد انقضاء الوقت.
ثالثها: الحمل على الوجوب، وكون المراد إتيانها إليه أداءً؛ لامتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر، والظاهر هو الاحتمال الأخير؛ لظهورها في الوجوب، وكون الإتيان قبل طلوع الفجر إنّما هو بعنوان الأداء.
ولكنّه ذكر المحقّق الحائري قدس سره في كتابه في الصلاة أنّ دليل وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت قبل الفجر- بضميمة الأدلّة الدالّة على عدم ثبوت القضاء عليها إلّاإذا طهرت في الوقت- يقتضي أن يكون ما قبل طلوع الفجر وقتاً لصلاة الليل [٣].
ومرجعه إلى عدم الاقتضاء مع عدم الضميمة، ومبناه على ترجيح
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩١ ح ١٢٠٦، الاستبصار ١: ١٤٤ ح ٤٩٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١٢.
[٢] الاستبصار ١: ١٤٤ ذح ٤٩٢، وحكى عنه في وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ذح ١٣.
[٣] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه الله: ١٦.