تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - تقديم اللّاحقة على السابقة
العدول وعدم التمكّن منه، كما إذا تذكّر في ركوع الركعة الرابعة من العشاء أو بعده أنّه لم يأت بالمغرب، ومن الواضح: أنّه لا مجال فيها للبحث عن العدول بعد عدم إمكانه، ولا للبحث عن شمول أخبار العدول وعدمه، بل البحث إنّما هو في صحّتها بالنيّة التي شرع فيها وبطلانها.
والمحكيّ عن صاحب الجواهر قدس سره في رسالة نجاة العباد وجوب الإتمام عشاءً والإتيان بالمغرب بعدها [١]، وذهب السيّد في العروة إلى البطلان وإن احتاط بالإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب [٢]، ولا مجال لدعوى الشهرة عليه، بل المسألة مختلف فيها من دون ثبوت شهرة على أحد الطرفين.
وقد استدلّ القائل بالصحّة بأنّ حديث «لا تعاد» [٣] لا يختصّ جريانه بما بعد العمل، بل يجري فيما إذا كان التذكّر في أثناء العمل، كما إذا تذكّر في الأثناء أنّه لم يكن متستّراً في الركعة الاولى، أو لم يقرأ فاتحة الكتاب فيها؛ فإنّ مقتضى حديث «لاتعاد» الصحّة في الفرضين.
ولا ينافيه التعبير بالإعادة؛ لعدم اختصاصه بما إذا فرغ من العمل، بل كثيراً ما يستعمل في لسان العرف والأخبار في أثناء العمل أيضاً. وعليه:
فلا يكون الحديث قاصراً عن شمول المقام والحكم بصحّة ما وقع بعنوان العشاء؛ وإن كان فاقداً للترتيب المعتبر في صحّتها، كما لا يخفى [٤].
[١] نجاة العباد: ٧٤ (في المواقيت)، و ٩٩ (في أحكام النيّة).
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٦٩ مسألة ١١٨٢.
[٣] تقدّم في ص ١٥٥، ٢٩١ و ٢٩٢.
[٤] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٧٢، وللكاظمي ١: ١٣٨- ١٣٩، وحكى عنه بهذه العبارة في التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٩٢، ومستمسك العروة الوثقى ٥: ٩٠، وج ٧: ٦٠٠- ٦٠٢.