تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - أوقات الفرائض
الجنيد وجماعة على الثاني [١]، وتبعهم المتأخّرون قاطبة [٢]، وقد أصرّ صاحب الحدائق [٣] على إثبات قول الشيخين، خصوصاً بالإضافة إلى الظهرين.
ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في الباب، فكثيرة منها ظاهرة في كون الافتراق إنّما هو بالفضيلة والإجزاء، واستدلّ ببعضها على خلافه، ولابدّ من التعرّض لهذه الطائفة، وملاحظة تماميّتها من حيث السند والدلالة، أو عدمها وإن كان لا يترتّب على هذا البحث كثير فائدة؛ لأنّ الظاهر أنّ مراد القائل بعدم جواز التأخير عن الوقت الاختياري، هو عدم الجواز التكليفي وترتّب العصيان فقط؛ من دون أن يكون وقت الصلاة خارجاً بالتأخير بحيث يصير قضاءً بذلك، كما هو مقتضى الحرمة الوضعيّة.
فمراده هو ثبوت العصيان مع عدم ثبوت العقاب وعدم ترتّبه، كما نطقت به الأخبار الدالّة على أنّ آخر الوقت عفو اللَّه [٤]، فالتأخير في المقام إنّما يكون مشابهاً لنيّة المعصية التي هي معصية معفوّ عنها. وعليه: فلا يترتّب على هذا البحث ثمرة مهمّة فقهيّة، ولكنّه مع ذلك لا يخلو عن نتائج علميّة، فنقول:
من جملة الروايات التي استدلّ بها على ذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبيعبد اللَّه عليه السلام- فيما رواه الكليني- قال: سمعته يقول: لكلّ صلاة وقتان،
[١] مسائل الناصريات: ١٩٢، ١٩٥ و ١٩٧، غنية النزوع: ٧١، السرائر ١: ١٩٦- ١٩٧، المعتبر ٢: ٢٦، مختلف الشيعة ٢: ٣١ مسألة ١، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٠٠، مدارك الأحكام ٣: ٣٢، مفاتيح الشرائع ١: ٨٨، كشف اللثام ٣: ١٩- ٢٠، مفتاح الكرامة ٥: ٤٤- ٤٩، وحكي ذلك عن السيّد وابن الجنيد في أكثرها.
[٢] مسائل الناصريات: ١٩٢، ١٩٥ و ١٩٧، غنية النزوع: ٧١، السرائر ١: ١٩٦- ١٩٧، المعتبر ٢: ٢٦، مختلف الشيعة ٢: ٣١ مسألة ١، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٠٠، مدارك الأحكام ٣: ٣٢، مفاتيح الشرائع ١: ٨٨، كشف اللثام ٣: ١٩- ٢٠، مفتاح الكرامة ٥: ٤٤- ٤٩، وحكي ذلك عن السيّد وابن الجنيد في أكثرها.
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ٨٩- ١٠٠.
[٤] تأتي في ص ٢٥٦.