تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - التطوّع في وقت الفريضة
تقييد النافلة بكونها قبل الفريضة ظاهر في النافلة الموقّتة؛ وهي النوافل الرواتب التي يكون وقتها قبل الفريضة، ومحلّ البحث كما عرفت [١] هي النوافل المبتدئة ومثلها من قضاء تلك النوافل، فالرواية لا دلالة لها على المنع في المقام بوجه.
ومنها: رواية نجيّة بالنون والجيم والياء مشدّدة، أو بدونه، أو بخية بالباء والخاء، أو نجبة بالنون والجيم والباء، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: لا، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة [٢].
ولكنّ التعبير بقضاء النافلة ظاهر في النافلة المشروعة الموقّتة، والكلام كما عرفت إنّما هو في غيرها، ولابدّ من حمل الرواية على ما إذا انقضى الوقت المعيّن للنافلة، الذي يجوز أن تكون فيه مزاحمة للفريضة، كالذراع والذراعين في نافلتي الظهرين على ما تقدّم [٣]، وسيأتي الكلام أيضاً في المراد من وقت الفريضة، المذكور في مثل الرواية. وكيف كان، فهي لا ترتبط بالمقام أصلًا.
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها؟ فقال: يقضيها إذا ذكرها، في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته، فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذه
[١] في ص ٣٢٣- ٣٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٧ ح ٦٦٢، وص ٢٤٧ ح ٩٨٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٥.
[٣] في ص ٩٨- ١٠٣ و ٣٢٤.