تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
مع قطع النظر عن ضيق الوقت، وعلى الثاني: تشمله؛ لأنّه يصدق عليه إدراك الركعة ولو بملاحظة الاضطرار الناشىء عن ضيق الوقت والتيمّم بدل الوضوء أو الغسل؟ فيه وجهان.
والظاهر هو الوجه الأوّل، وذلك؛ لأنّ الموضوع للقاعدة هو المدرك للركعة، ومن الواضح: أنّ المراد من الركعة المدركة هي الركعة المشروعة الصحيحة، الجامعة للأجزاء والشرائط عدا الوقت الذي بلحاظه وضعت القاعدة، فلابدّ من أن تكون المشروعيّة محرزة مع قطع النظر عن القاعدة، ولا مجال لإثبات المشروعيّة بنفس القاعدة؛ لاستلزامه الدور.
ومن المعلوم أنّه لا دليل على مشروعيّة الركعة مع التيمّم في الصورة المفروضة، وأدلّة ضيق الوقت- الدالّة على كونه من مسوّغات التيمّم- موردها ما إذا كان الانتقال إلى البدل يوجب وقوع جميع الصلاة في الوقت، ولذا فيما إذا دار الأمر بين الإتيان بجميع ركعات الصلاة مع التيمّم، والإتيان ببعضها مع الوضوء، لامحيص عن الأوّل؛ لدلالة تلك الأدلّة على صحّتها ومشروعيّتها، ولا دليل على مشروعيّة الثاني في هذه الصورة، فلابدّ في جريان القاعدة من إحراز المشروعيّة مع قطع النظر عنها، كما لا يخفى.
فظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يجري القاعدة في الصورة المفروضة، وأنّ الحكم فيها قضاء الصلاة خارج الوقت.
السابعة: إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات للحاضر، أو ثلاث ركعات للمسافر، فقد نفي الإشكال عن أنّه يجب عليه الإتيان بالصلاتين؛ نظراً إلى جريان القاعدة بالإضافة إلى كلتيهما، فشمولها للظهر باعتبار إدراك