تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - أوقات الفرائض
تنعدم وتحدث حمرة اخرى، كما لا يخفى.
كما أنّ المناقشة في دلالتها أيضاً بأنّه إن اريد بالسقوط في قوله عليه السلام: «سقط القرص» سقوطه عن الأنظار ودخولها تحت الافق الحسّي، فلا ترتّب بين الأمرين أبداً؛ لأنّ سقوطه إنّما يتحقّق قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة بعشر دقائق، أو اثنتا عشر دقيقة، وإن اريد به معنى آخر كسقوطه عن الافق الحقيقي، فهو أمر مبهم لا طريق لنا إلى مشاهدته، ولم يدلّنا عليه شيء من الكتاب والسنّة [١].
مدفوعة بأنّ السقوط عن الافق الحسّي لم يكن يحتاج إلى البيان، وقد عرفت أنّه لا حاجة إلى جعل ذهاب الحمرة من نقطة المشرق أمارة عليه، بل المراد هو السقوط بالمعنى الآخر المحتاج إلى البيان، وقد دلّتنا عليه السنّة التي منها هذه الرواية، فهي من حيث الدلالة تامّة.
ومنها: رواية أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أيّ ساعة كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب [٢].
والمناقشة في سندها باعتبار إسماعيل بن أبي سارة، مدفوعة بأنّه قد روى عنه ابن أبي عمير كما في محكيّ الوافي [٣]، وقد مرّ أنّه لا يروي إلّاعن ثقة، كما أنّ الإيراد على دلالتها بأنّه لو كان الوقت مذكوراً قبل صلاة المغرب، بحيث كانت هكذا «إلى وقت صلاة المغرب» لدلّت الرواية على وجود فصل زمانيّ
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٤٥- ٢٤٦، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٨ ح ٢٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٥.
[٣] الوافي ٧: ٣١٤ ح ٥٩٨٩.