تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - أوقات الفرائض
وعمدة الدليل عليه موثّقة معاوية بن وهب المتقدّمة [١]، الواردة في إتيان جبرئيل عليه السلام بمواقيت الصلاة، المشتملة على قوله عليه السلام: ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة، فأمره فصلّى العصر- إلى أن قال:- ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان، فأمره فصلّى العصر ...، ثمّ قال: ما بينهما وقت.
فإنّ ظهورها في أنّ مبدأ الوقت- الذي عرفت [٢] أنّ المراد به هو وقت الفضيلة- هي زيادة الظلّ قامة ممّا لا ينبغي أن ينكر.
والظاهر أنّه لا يمكن موافقة المشهور في هذه الجهة؛ لدلالة روايات متكثّرة- قد مرّ بعضها [٣]- على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يصلّي العصر إذا مضى من الظلّ ذراعان، كما أنّه يصلّي الظهر إذا مضى منه ذراع، وتأخير الظهر إلى الذراع قد عرفت [٤] وجهه، أمّا تعجيل العصر قبل المثل إذا كان هو مبدأ وقت الفضيلة، فلا يمكن توجيهه بشيء أصلًا، مع أنّها ظاهرة في استمرار عمل النبيّ صلى الله عليه و آله على ذلك، وهل يمكن الالتزام باستمرار عمله على ترك فضيلة وقت العصر، والإتيان بصلاتها قبل المثل؟ وليس ذلك إلّالأجل عدم كون المثل مبدأ وقت الفضيلة.
هذا، مضافاً إلى الروايات [٥] الدالّة على الإتيان بها بعد نافلة الظهر وفريضتها، ونافلة العصر بلا فصل.
[١] في ص ٢٣٢- ٢٣٣، ٢٦٢- ٢٦٣ و ٢٦٧.
[٢] في ص ٢٦٣ و ٢٦٨.
[٣] في ص ٢٧٠- ٢٧١.
[٤] في ص ٩٨- ٩٩، ١٣٣- ١٣٨ و ٢٧١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٣١- ١٣٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥.