تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - أوقات الفرائض
ولكنّ الظاهر أنّ الكراهة ليس لأجل استحباب التأخير، بل لأجل أنّ اتّخاذه وقتاً دائماً موجب لمعروفيّة زرارة بذلك، وهو ينافي مقام التقيّة، ويؤيّده تخصيص الكراهة بزرارة بقوله: «أكره لك»، فالرواية لا دلالة لها على استحباب التأخير ذاتاً.
ومنها: ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في كتاب كتبه إلى امراء البلاد: أمّا بعد، فصلّوا بالناس الظهر حتّى تفيء الشمس مثل مربض العنز، الحديث [١].
ولكنّ الظاهر أنّ الأمر بذلك إنّما هو لملاحظة حال الناس من جهة التهيّؤ للصلاة بعد الزوال، والاشتغال بالنافلة أحياناً، ودرك فضيلة الجماعة، ولا دلالة له على استحباب التأخير من حيث هو، فالأمر بذلك إنّما هو لملاحظة ما هو أهمّ من حيث الفضيلة من فضيلة أوّل الوقت؛ وهي النافلة أحياناً، والجماعة، كما لا يخفى.
ومنها: مكاتبة محمد بن الفرج قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟
فأجاب: إذا زالت الشمس فصلِّ سبحتك، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، الحديث [٢].
ودلالتها ظاهرة، ولكنّها مكاتبة أوّلًا، ومضمرة ثانياً.
ومنها: موثّقة عبيد بن زرارة قال: سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن أفضل وقتالظهر؟
[١] نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح: ٤٢٦، كتاب: ٥٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٠ ح ١٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٠ ح ٩٩١، الاستبصار ١: ٢٥٥ ح ٩١٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣١.