تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
وعدم اختصاصها بالصلاتين.
الرابعة: الظاهر أنّ المراد بالركعة في القاعدة ليس هي الركعة بمعناها اللغوي الذي يرجع إلى ركوع واحد، بحيث كان إدراك ركوع واحد كافياً في إدراك الوقت بأجمعه، بل المراد بها هي الركعة المصطلحة التي يتوقّف تحقّقها على الإتيان بالسجدتين، بل بالذكر في السجدة الثانية أيضاً؛ لأنّها هي المنساقة من هذه اللفظة في باب الصلاة، المشتملة على ركعتين أو أزيد، فالمراد هو إدراك هذه الركعة.
الخامسة: الظاهر أيضاً أنّ المراد بإدراك الركعة هو إدراك الركعة مع شرائطها مخفّفة، لا إدراكها بالكيفيّة المتعارفة المشتملة على رعاية المستحبّات كلّاً أو بعضاً في الصلاة وفي مقدّماتها، كالوضوء ونحوه، فإذا كانت الركعة المتعارفة مع تحصيل الطهارة كذلك تقع في خمس دقائق، ولكنّه يقدر على إيجادها في ثلاث دقائق مع حذف المستحبّات والتعجيل في الإتيان بالخصوصيّات، فالملاك هي الأخيرة؛ لصدق إدراك الركعة بذلك، كما هو ظاهر.
السادسة: أنّ الموضوع للقاعدة هل هو المدرك للركعة الاختياريّة بحسب حاله مع قطع النظر عن ضيق الوقت، أو هو أعمّ منه وممّن أدرك الركعة بملاحظة الاضطرار الناشىء عن ضيق الوقت، فإذا كانت وظيفته الصلاة مع الطهارة المائيّة، ولكنّه إذا أراد تحصيلها لا يقدر على الإتيان بالركعة في الوقت، ولكنّه إذا تيمّم مكان الوضوء أو الغسل يدرك ركعة من الوقت، فعلى الأوّل: لا تشمله القاعدة؛ لأنّ الموضوع هو المدرك للركعة الاختياريّة