تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - أوقات الفرائض
أنّ هذه قبل هذه» [١]، بناءً على دلالته على القبليّة من حيث الوقت، يكون مفاده وقوع نفس صلاة الظهر في ظرف خاصّ به.
نعم، مرسلة الصدوق الواردة في الوقت المختصّ بالمغرب لا تخلو من ظهور في كون المراد هي الصلاة مع جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها من الأجزاء والشرائط؛ وهي قوله:
قال الصادق عليه السلام: إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل [٢].
فإنّ تعليق دخول وقت العشاء على تحقّق صلاة المغرب في الخارج مشعر، بل له ظهور ما في كون المدار على صلاة المغرب بجميع شرائطها، ولكن لابدّ من حملها على كون المراد هو مقدار أداء صلاة المغرب؛ ضرورة دخول وقت العشاء بذلك وإن لم تتحقّق صلاة المغرب خارجاً. وعليه: فلا دلالة لها على ذلك أصلًا.
هذا تمام الكلام في وقت فريضة الظهرين من حيث المبدأ.
وأمّا من حيث المنتهى، فالكلام تارة: في الظهر، واخرى: في العصر، أمّا في الظهر، فقد اختلفت الامّة في آخر وقتها، ويظهر من العامّة أقوال أربعة:
أحدها: أنّ آخر وقت الظهر هي صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله.
ثانيها: أنّ آخر وقت الظهر صيرورة الظلّ مثل الشاخص مع مضيّ مقدار
[١] تقدّم في ص ١٣٤.
[٢] الفقيه ١: ١٤٢ ح ٦٦٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٧٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٩ وص ١٨٤ ب ١٧ ح ٢.