تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - المقدّمة الاولى
دون التقييد بالنافلة- هو ركعتي النافلة، ويؤيّده تعيين قراءة سورة «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» [١] في الركعة الاولى، وسورة التوحيد في الثانية، مع دلالة روايات متعدّدة على تعيين مثل ذلك في خصوص النافلة.
كقول الصادق عليه السلام في مرسلة الصدوق: صلِّ ركعتي الفجر قبل الفجر، وعنده، وبعده، تقرأ في الاولى «الحمد» و «قل يا أيّها الكافرون»، وفي الثانية «الحمد» و «قل هو اللَّه أحد» [٢]. مع وضوح كون وقت الفريضة بعد الفجر وعدم الحاجة إلى بيانه، بخلاف وقت النافلة.
وثانياً: عدم ظهور دعوى الصراحة في إحدى الطائفتين، والظهور في الاخرى، فكما أنّ الروايات الدالّة على التأخير ليس لهما إلّاظهور في التعيّن ووجوب التأخير، كذلك الطائفة الدالّة على التقديم لا صراحة فيها على ذلك، بل لها ظهور في التعيّن ووجوب التقديم، من دون أن يكون لإحداهما مزيّة على الاخرى أصلًا.
فانقدح أنّه لا مناص عن الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير؛ لصراحة مايدلّ عليه في ذلك، وكونه شاهداً للجمع بلا إشكال.
نعم، يقع الإشكال في تحديد القبليّة، وقد عرفت [٣] أنّ الشهرة المحقّقة إنّما هي على أنّ أوّل وقتها طلوع الفجر الأوّل، وقد ذكره الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطاهرة صلوات اللَّه عليهم، وصرّح
[١] سورة الكافرون ١٠٩: ١.
[٢] الفقيه ١: ٣١٣ ح ١٤٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٢ ح ٦.
[٣] في ص ٥٦.