تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - أوقات الفرائض
والحائض [١]، فمضافاً إلى معارضتها للأخبار المتقدّمة [٢]، تكون مخالفة لظاهر الكتاب؛ وهو قوله- تعالى-: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» [٣]، بناءً على كون المراد بالغسق انتصاف الليل، كما هو كذلك بحسب اللغة [٤]، والروايات المفسِّرة للآية، التي تقدّم بعضها [٥].
وجه المخالفة: أنّ ظاهر الآية هو امتداد وقت المجموع إلى الانتصاف وعدم جواز التأخير عنه، فكيف يجتمع معه الامتداد إلى طلوع الفجر اختياراً، كما يدلّ عليه أخبار الفجر [٦] على ما هو المفروض؟ نعم، لا تنافي الآية الروايات [٧] الدالّة على الامتداد إلى الشفق؛ لأنّ مفادها شروع وقت المجموع بالزوال وانتهاؤه بالانتصاف، ولازمه جواز الدخول في الصلاة الاولى بمجرّد تحقّق الزوال، كما أنّ لازمه عدم امتداد وقت الآخرة، وعدم بقائه بعد الانتصاف.
وأمّا كون وقت الثالثة أيضاً مستمرّة إلى الانتصاف، فلا دلالة للآية عليه، فمن الممكن استمراره إلى زوال الشفق، كما أنّه لا دلالة للآية على جواز الشروع في الثانية بمجرّد الزوال. نعم، يستفاد منها عدم جواز الشروع فيها قبل الزوال، كما أنّه يستفاد منها عدم استمرار وقت الثالثة إلى ما بعد
[١] تقدّمت في ص ١٩٧- ٢٠٠.
[٢] في ص ١٩٤- ١٩٥.
[٣] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٤] مجمع البحرين ٢: ١٣١٩.
[٥] في ص ١٣١- ١٣٢، وتأتي بعضها في ص ٢٢١.
[٦] تقدّمت في ص ١٩٧- ٢٠٠.
[٧] تقدّمت في ص ١٩٤- ١٩٥.