تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - التطوّع في وقت الفريضة
الإماميّة، ويؤيّد الاحتمال الثاني الرواية الآتية.
وكيف كان، يرد على الاستدلال بالرواية للمنع في المقام بأنّ موردها نافلة الفجر، وقد عرفت خروج النوافل اليوميّة عن محلّ البحث في المقام، والمنع فيها وإن كان دليلًا على المنع في غيرها بطريق أولى، إلّاأنّه لا يمكن الالتزام به في نافلة الفجر؛ لدلالة الروايات المعتبرة المتقدّمة [١] على أنّه يدخل وقتها بطلوع الفجر، وأنّها عنوان مستقلّ في مقابل صلاة الليل، غاية الأمر جواز الإحشاء به فيها والإتيان بها عقيبها قبل الفجر، وإلّا فحكمه الأوّلي عدم جواز الإتيان بها قبله.
وعليه: فلا يمكن الالتزام بمفاد الرواية من ممنوعيّة الإتيان بها بعده قبل الفريضة، ولو حمل المنع فيها على المرجوحيّة- فمضافاً إلى عدم صحّة هذا الحمل أيضاً؛ لأنّه لا مرجوحيّة في الإتيان بها بعد الفجر قبل الفريضة- لا دلالة لها على المنع في غيرها، كما لا يخفى.
ومنها: ما رواه الشهيد قدس سره في الذكرى- في المسألة الثانية من الفصل الرابع من المواقيت- عن زرارة مع توصيفها بالصحّة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
أصلّي نافلة وعليَّ فريضة أو في وقت فريضة؟ قال: لا، إنّه لا تصلّى نافلة في وقت فريضة، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه؟ قال: قلت: لا، قال: فكذلك الصلاة، قال: فقايسني وما كان يقايسني [٢]، ورواه الشهيد الثاني في الروض [٣].
[١] في ص ٥٩- ٦٠.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٤٢٤.
[٣] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٤٩٨.