تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - أوقات الفرائض
وربما يستدلّ [١] بها على قول الشيخ رحمه الله؛ نظراً إلى أنّ كلمة لا ينبغي بمعنى لا يتيسّر ولا يجوز، فالرواية تدلّ على عدم جواز التأخير عن تجلّل السماء بسبب الصبح عمداً، ولكن دلالتها على أنّ الشغل أيضاً يكون موجباً لجواز التأخير لا تناسب مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء؛ إذ مع تعيّنه يجب رفع اليد عن جميع المشاغل والإتيان بالفريضة، وليس الشغل كالنسيان والنوم أمراً اضطراريّاً.
وعليه: فيصير ذلك قرينة ظاهرة على أنّه ليس المراد بكلمة «لا ينبغي» عدم الجواز لو سلّم ظهورها في نفسها فيه، كما أنّه يصير قرينة على أنّ امتداد وقت الفجر إلى زمان التجلّل إنّما هو بلحاظ الفضيلة دون الإجزاء، فالرواية من أدلّة القول المشهور.
ومنها: رواية يزيد بن خليفة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: وقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء [٢].
ودلالتها على قول الشيخ رحمه الله وإن كانت ظاهرة، إلّاأنّها ضعيفة السند لأجل يزيد بن خليفة.
ومنها: صحيحة بن سنان، يعني عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقتين أفضلهما، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنّه وقت
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٩٠.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٣ ح ٤، تهذيب الأحكام ٢: ٣٦ ح ١١٢، الاستبصار ١: ٢٧٤ ح ٩٩١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ٣.