تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - أوقات الفرائض
تقديره، فالمناقشة فيها من حيث السند لا مجال لها أصلًا.
كما أنّ احتمال كون الاستعمال في الروايات البالغة ذلك الحدّ استعمالًا مجازيّاً مبنيّاً على المسامحة ورعاية العلاقة ممّا لا يعتنى به عند العقلاء، وكيف يمكن حمل الاستعمال في مائة رواية على المجاز؟ خصوصاً مع كون الاستعمال في معناه الحقيقي- على هذا الفرض- في غاية الندرة، فالإنصاف أنّ الاستدلال بالكتاب والسنّة خال عن المناقشة، ولا بأس بإيراد بعض الروايات، فنقول:
منها: ما رواه الصدوق باسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار، وإنّما يجهر في صلاة الليل؟ فقال: لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يغلس بها فقرّبها من الليل [١].
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع طلوع الفجر، إنّ اللَّه- تعالى- يقول: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» [٢]؛ يعني صلاة الفجر تشهّده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار [٣].
[١] الفقيه ١: ٢٠٣ ح ٩٢٦، علل الشرائع: ٣٢٣ ب ١٣ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٦: ٨٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٥ ح ٣.
[٢] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧ ح ١١٦، الاستبصار ١: ٢٧٥ ح ٩٩٥، الكافي ٣: ٢٨٢ ح ٢، علل الشرائع: ٣٣٦ ب ٣٤ ح ١، ثواب الأعمال: ٥٧ (ثواب من صلّى الفجر في أوّل الوقت) ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٨ ح ١.