تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - المقدّمة الاولى
والمندوبة، بوجود قسم ثالث؛ وهي الصلاة المكروهة، كالصلاة في الحمّام، وقسم رابع؛ وهي الصلاة المحرّمة، كصلاة الحائض، لكنّها مدفوعة بوضوح عدم كون الكراهة في العبادات المكروهة بالمعنى المصطلح فيها، بل بمعنى أقلّية الثواب، وبأنّ الظاهر عدم كون الحرمة في مثل صلاة الحائض ذاتيّة، بل تشريعيّة مرجعها إلى كون المتعلّق هو التشريع الذي يتحقّق في مثلها بقصد التقرّب بما ليس بمقرّب، فلا يكون لها إلّاقسمان مذكوران في المتن.
وأمّا أعداد الصلاة الواجبة، فقد ذكر المحقّق في الشرائع [١] أنّها تسع، بجعل الجمعة نوعاً مستقلّاً، وإضافة صلاة العيدين، وجعل الكسوف والزلزلة نوعين آخرين في مقابل صلاة الآيات.
ولكنّ الظاهر عدم كون الجمعة نوعاً مستقلّاً، بل هي من الفرائض اليوميّة، غاية الأمر كونها مشروطة بشرائط خاصّة، وبقاؤها على الركعتين اللّتين هما فرض اللَّه في كلّ صلاة، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة [٢]، كما أنّ قضاء الوليّ إنّما هو كقضاء الميّت بنفسه من شؤون اليوميّة.
وأمّا صلاة العيدين، فيجوز عدّها في الواجبة بلحاظ زمان الحضور، وفي المندوبة بالنظر إلى زمان الغيبة. وأمّا صلاة الآيات، فلا تكون إلّانوعاً واحداً، غاية الأمر أنّ سبب وجوبها قد يكون هو الكسوف الشامل للخسوف، وقد يكون هي الزلزلة، وقد يكون آيات اخرى، كالريح السوداء ونحوها.
[١] شرائع الإسلام ١: ٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٥- ٥٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢، ١٢، ١٤ و ٢٢.