تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - فضل الصلاة وأهمّيتها
رواية مسعدة بن صدقة، أنّه قال: سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام: ما بال الزاني لا تسمّيه كافراً، وتارك الصلاة تسمّيه كافراً، وما الحجّة في ذلك؟ فقال: لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة؛ لأنّها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلّا استخفافاً بها، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّاوهو مستلذّ لإتيانه إيّاها، قاصداً إليها، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذّة، فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر [١].
وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في ملازمة مطلق الترك عن قصد مع الاستخفاف، إلّاأنّ الظاهر عدم ثبوت هذه الملازمة، والقدر المتيقّن ثبوت الكفر في خصوص صورة الاستخفاف، ولعلّ الوجه فيه أنّ أهمّية الصلاة وعظم مرتبتها من ضروريّات الإسلام، كأصل وجوبها، فالاستخفاف يرجع إلى إنكار الضروري؛ وهو موجب للكفر إمّا بنفسه، أو لأجل استلزامه للموجب، فتدبّر.
[١] الفقيه ١: ١٣٢ ح ٦١٦، علل الشرائع: ٣٣٩ ب ٣٧ ح ١، قرب الإسناد: ٤٧ ح ١٥٤، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١ ح ٢.