تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - فضل الصلاة وأهمّيتها
هو الظاهر من القول المذكور؛ لأنّ مقتضى إطلاق الصدر وجوب قتلهم في جميع الحالات ومع كلّ الخصوصيّات، وقد خرج منه في الذيل صورة واحدة، فالصور الباقية داخلة تحت إطلاق الصدر، فالآية تدلّ بإطلاقها على وجوب قتل المشركين في غير تلك الصورة، ومقتضى الأولويّة ثبوت الحكم في المسلم، فيجب قتله، ولا وجه لوجوبه إلّاخروجه عن زمرة المسلمين.
هذا، ولكن يظهر من الروايات المختلفة الواردة في تارك الفريضة- بعد الجمع بينها- أنّ الحكم بكفره إنّما هو فيما إذا كان تركه ناشئاً عن الاستخفاف، فيقيّد بها إطلاق الآية؛ فإنّ منها: ما يدلّ على ثبوت الكفر مطلقاً.
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث عدد النوافل قال: إنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر [١].
وصحيحة عبيد بن زرارة أو حسنته، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث الكبائر قال: إنّ تارك الصلاة كافر؛ يعني من غير علّة [٢].
ورواية بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ما بين المسلم، وبين أن يكفر إلّاترك صلاة فريضة (إلّا أن يترك الصلاة الفريضة خ ل) متعمّداً، أو يتهاون بها فلا يصلّيها [٣].
ومنها: ما يدلّ على ثبوت الكفر في صورة الترك مع الاستخفاف؛ وهي
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٧ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١ ح ١.
[٢] الكافي ٢: ٢١٢ ح ٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١ ح ٤.
[٣] المحاسن ١: ١٦٠ ح ٢٢٨، عقاب الأعمال: ٢٧٤- ٢٧٥ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١ ح ٦.