تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
كظهور دليل المسافر فيها.
ومن العناوين: خائف الجنابة، ويدلّ عليه ذيل رواية ليث المرادي المتقدّمة قال: وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد، فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟ فقال: نعم.
ورواية يعقوب بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد، أيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟
قال: نعم [١].
والتعبير في الروايتين وإن كان بالتعجيل، الظاهر في التقديم على الوقت ووقوعه قبله، إلّاأنّ ملاحظة أهمّية الوقت في مثل الصلاة من الواجبات الموقّتة بالإضافة إلى سائر الشرائط- بحيث لا يرى مورد في دوران الأمر بين الوقت وسائر الشرائط إلّاويكون التقدّم مع الوقت إلّافي مسألة فاقد الطهورين، بناءً على سقوط الصلاة فيها- تقضي بكون التقديم الراجع إلى إيقاعها مع الخلوّ عن حدث الجنابة لا يكون تقديماً على الوقت، وإلّا فالقاعدة تقتضي الانتقال إلى الطهارة الترابيّة مع رعاية الوقت، فالظاهر أنّ التعجيل في هذا العنوان يكون بنحو الأداء.
ومنها: المريض، ويدلّ على جواز التقديم فيه ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: إنّما جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله وضعفه، وليحرز
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٨ ح ٦٦٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٠.