تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره [١].
ورواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل، أو كانت بك علّة، أو أصابك برد، فصلِّ صلاتك وأوتر من أوّل الليل [٢].
لكن في هذه الرواية من جهة دلالتها على جواز التقديم لمن كانت به علّة مطلقاً ولو في غير السفر مناقشة تأتي في عنوان خشية الفوت، والرواية غير معتبرة؛ لعدم صحّة سند الصدوق إلى فضل بن شاذان.
وعليه: فالجواز في المريض محلّ إشكال، ولا يجري في مثله قاعدة التسامح في أدلّة السنن [٣] بعد دلالة الدليل على أنّ أوّل الوقت انتصاف الليل، وظاهره عدم المشروعيّة قبله.
ومنها: الشيخ، ويدلّ على جواز التقديم بالإضافة إليه رواية أبان بن تغلب قال: خرجت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام فيما بين مكّة والمدينة، فكان يقول: أمّا أنتم فشباب تؤخّرون، وأمّا أنا فشيخ اعجّل، فكان يصلّي صلاة الليل أوّل الليل [٤].
ولكن حيث إنّ موردها السفر، فلا يستفاد منها المشروعيّة بمجرّد
[١] الفقيه ١: ٢٩٠ ح ١٣٢٠، علل الشرائع: ٢٦٧ ب ١٨٢ قطعة من ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١١٣، ب ٣٤ قطعة من ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٨ ح ٦٦٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٢.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٢٦.
[٤] الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٦، تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٧ ح ٥٧٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٨.